قال : إنّ ابن أُمّ مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتّى يؤذن بلال . « 1 »
4 . ورواها الزيلعي في « نصب الراية » عن ابن خزيمة في صحيحه بسنده عن عائشة : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إنّ ابن مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتّى يؤذن بلال » وكان بلال لا يؤذن حتّى يطلع الفجر . « 2 »
ويؤيّد ذلك ما روي عن طريق أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، وهو أنّ ابن أُمّ مكتوم هو الّذي كان يؤذِّن قبل الفجر ، وأنّ بلالًا هو المؤذِّن عند الفجر .
روى الكليني في « الكافي » بسنده عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود ؟ فقال : « بياض النهار من سواد الليل » . قال : وكان بلال يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وابن أُمّ مكتوم - وكان أعمى - يؤذِّن بليل ، ويؤذِّن بلال حين يطلع الفجر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم » . « 3 »
ورواه أيضاً الصدوق في « الفقيه » « 4 » ، ورواه الشيخ الطوسي في « التهذيب » . « 5 »
الثانية : لو صحّ أنّ الأذان قبل الفجر كان من ابن أُمّ مكتوم والأذان الثاني كان من قبل بلال يمكن أن يقال :
إنّ عمله هذا لا يدلّ على تقرير النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم له ، لأنّه كان أعمى قد يخطأ في وقت الأذان من غير اختيار ، وقد قال سبحانه :
« لَيْسَ
هامش
( 1 ) . سنن البيهقي : 1 / 382 .
( 2 ) . نصب الراية : 1 / 289 .
( 3 ) . الكافي : 4 / 98 ، الحديث 3 .
( 4 ) . من لا يحضره الفقيه : 1 / 189 ، الحديث 905 .
( 5 ) . التهذيب : 4 / 184 ، الحديث 315 .