الأوّل من السؤال ، وها أنا أقتبس بعض العبارات المختصرة للإجابة ومن ثمّ أُحيل سماحتكم إلى المصدر المقتبس منه :
« قال الغازي في تاريخه ( تحت الطبع ) : الصفا هو مبدأ المسعى . قال الفاسي : هو في أصل جبل أبي قبيس على ما ذكره البكري والنووي وغيرهما ، وهو مكان مرتفع من جبل له درج . . . » التاريخ القويم لمكة وبيت اللَّه الكريم 5 / 352 .
والّذي عاصرته من هذا المشعر بعد التوسعة السعودية للمسعى والحرم الشريف ، وقبل ذلك أنّ الصفا امتداد لجبل أبي قبيس من الناحية الشمالية الشرقية ، وكان هذا الامتداد ظاهراً متصلًا ، تعاقب عليه التطور لتخطيط مكة المكرمة فقد كان الجبل الّذي يمتد منه الصفا ظاهراً ، وطريقاً مرتفعاً تمر منه السيارات ، هو الطريق الوحيد في تلك الجهة الّذي يربط شمال مكة بجنوبها ومشعر الصفا في جزء منخفض منه .
وأُلفِتُ نظر سماحتكم إلى الصورة رقم 193 ، ص 344 من الجزء الخامس من كتاب « التاريخ القويم » وعسى أن يكون ضمن مكتبة الحوزة العامرة لمشاهدة واقع هذا الامتداد قبل الإحداثات الأخيرة .
أمّا المروة فكما جاء في « التاريخ القويم » :
« والمروة في الشمال الشرقي للمسجد الحرام وهي منتهى السعي من أصل جبل قعيقعان . . . » .
وقد ظهرت في الكتاب الآنف الذكر صورة المؤلف رحمه الله في المروة عند هدمها وهي بالفعل امتداد للجبل المذكور ( 5 / 353 ) . ولعل سماحتكم شاهد جزءاً من ما تبقى من الجبلين في الصفا والمروة ، فكلاهما امتداد للجبل حذاءه .
رسائل ومقالات — صفحة 412
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤١٢