بسم اللَّه الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أكمل وأجمل الخلق أجمعين محمد وعلى آله الطيّبين الطاهرين .
الأُستاذ العلّامة آية اللَّه العظمى الشيخ جعفر السبحاني « دام ظله الوارف »
السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته
أمّا بعد :
حين البدء في الكتابة لشخصكم الكريم نازعني أمران :
الأوّل : شدة الشوق إليكم ، والآخر التردد في الكتابة ، والسبب هو أنّني لا أعلم إن كانت مخاطبتكم فيها شيء من الجرأة غير المستحسنة ، فمثلنا ليس بالجدارة التي تؤهله لكي يكتب إليكم ولكن عذرنا ينبع من حسن النية في ذلك .
حتماً أنّكم تعلمون أنّنا في العراق عشنا فترة قاسية جداً ، ولا أود الخوض في جوانبها المتعددة ، بل فقط الإشارة إلى كبت الحرية الفكرية الحالكة ، فكأنّ القول يبدو حقيقياً لو قلنا : إنّ من يحصل على كتاب ديني مهم كمن يجاهد في سبيل اللَّه ، فقد أصحرت المكتبات وقتل وسُجن الكثير من أصحاب الفكر الشيعي ، إلّا أنّ ثقتنا باللَّه تعالى من أنّه برحمته لا يسمح للظلام أن يحط بكلكله تماماً ، فكانت نعمة كبرى ان بدأنا مشوار معرفتكم في العام 1998 م من خلال مؤلفكم الفذ - الإلهيات - فأصبحت كلماتكم نقاط ضوء تجمعت وكبرت فأزالت سُدفة كادت أن تعشي القلوب .
وهكذا أخذنا وضمن حلقة صغيرة من الشباب المؤمن نتذاكر في مواضيعه
رسائل ومقالات — صفحة 339
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٣٩