أقول : نحن لا نحوم حول عقد المتعة وما هي ماهيتها وشروطها وأنّه كيف حرّمت بعد رحيل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنّا قد استوفينا البحث فيها في بعض كتبنا « 1 » ، غير أنّا نركز في هذا الموقف على أنّ هذا الحديث لا يمكن الاستدلال به على تحريم المتعة ، لأنّه يخالف التاريخ القطعي لنزول قوله سبحانه :
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » .
« 2 »
قال الرازي في تفسير الآية : إنّ الأُمّة مجمعة على أنّ نكاح المتعة كان جائزاً في الإسلام ولا خلاف بين أحد من الأُمّة فيه ، إنّما الخلاف في طريان الناسخ .
وقد اتّفق مفسّرو الشيعة وكثير من مفسّري السنة على أنّ قوله سبحانه :
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ »
. نزلت في المتعة ، وإليك أسماء من قالوا بنزول الآية في عقد المتعة ، مضافاً إلى كتب الصحاح والسنة :
أمّا من الصحاح والسنن ، فقد ذكره البخاري ومسلم في صحيحهما ، كما ذكره أحمد في مسنده ، باسنادهم عن عمران بن حصين . « 3 »
وأمّا من التفاسير فقد جاء في الكتب التالية عند تفسير الآية :
1 . أحكام القرآن للجصاص : 2 / 178 .
2 . تفسير البغوي : 1 / 423 .
3 . تفسير الزمخشري : 1 / 360 .
4 . تفسير القرطبي : 5 / 130 .
هامش
( 1 ) . الانصاف في مسائل دام فيها الخلاف : 1 / 481 - 551 .
( 2 ) . النساء : 24 .
( 3 ) . انظر صحيح البخاري : 4 / 1642 ، الحديث 424 ؛ صحيح مسلم : 3 / 71 ، الحديث 172 ، كتاب الحجّ ، مسند أحمد : 4 / 436 وج 5 / 603 .