ما عليه الشيعة الإمامية من أنّ الإجماع كاشف عن الدليل الصادر عن الصادع بالحق صلى الله عليه وآله وسلم كما أنّ حجّية العقل في مجالات التشريع من هذه المقولة ، فليس العقل مشرعاً وإنّما هو كاشف عن الحكم الإلهي في موارد خاصة .
هذه خلاصة القول في المقام والتفصيل يطلب من موسوعاتنا الأُصولية .
خبر مؤسف
يعزّ علينا أن نكتب هذا التقديم ونحن نفتقد علماً من أعلام التحقيق في مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام ألا وهو العلّامة الشيخ إبراهيم البهادري - تغمده اللَّه برحمته الواسعة - الّذي لبّى دعوة ربّه في خامس شهر شعبان المعظم من شهور عام 1426 ه ، وقد شُيّع جثمانه الطاهر في موكب مهيب ودفن في مدينة قم المقدسة .
والشيخ البهادري رحمه الله بكلمة قصيرة كان رجلًا زاهداً دءوباً في العمل لا يبتغي إلّا مرضاة اللَّه تعالى ، فهو من أبرز مصاديق ما قاله العلّامة الكبير السيد هبة اللَّه الشهرستاني : إنّ الناشر ( والمحقّق ) لصحائف العلماء الأُمناء ، يؤمّن لقومه الحياة الطيبة أكثر ممّن ينوّرون الطرق في الظلماء ، و [ يمهدون السبيل ] إلى الماء . « 1 »
كرّس المغفور له عمره في تحقيق تراث أهل البيت عليهم السلام ونشر علومهم ، مدة من عمره تناهز ربع قرن .
وقد قام بتحقيق كتب قيّمة نذكر منها : « تحرير الأحكام » للعلّامة الحلّي في ستة أجزاء ، و « الاحتجاج » للطبرسي في جزءين ، و « معالم الدين في فقه آل ياسين » لابن قطّان الحلّي في جزءين ، و « غنية النزوع إلى علمي الأُصول والفروع » لابن زهرة
هامش
( 1 ) . مجلة المرشد : 1 / 78 ، ط بغداد .