الإمامية بإمامتهم وعصمتهم ، ويجلّهم سائر المسلمين ويُشيدون بفضائلهم ومناقبهم ومكانتهم العلمية والدينية .
إنّ الحقّ الّذي صدعتم به وصدع به الواعون من أبناء الأُمّة سيعلو بلا شك على الرغم من كلّ المساعي الّتي بُذلت وتُبذل للتغطية على تلك الجرائم أو تبريرها ، وستملأ الأسماع تلك الصرخة الّتي أعلنها منذ مئات السنين الشاعر الفحل والفارس المغوار أبو فراس الحمداني ، وهو يتحدّث عن المآسي الّتي لحقت ب آل عليّ وأهل البيت عليهم السلام على أيدي بني العباس ، فيقول من جملة قصيدة في ذلك :
ما نالَ منهم بنو حربٍ وإن عظُمت * تلك الجرائر ، إلّا دون نيلِكُم
كم غدرةٍ لكُم في الدين واضحة * وكم دمٍ لرسول اللَّه عندكمُ
أأنتم آلُهُ فيما ترون ، وفي * أظفاركم من بنيه الطاهرين دم
لا يطغَينَّ بني العباس ملكهُمُ * بنو عليّ مواليهم وإن رغموا
أتفخرون عليهم لا أبا لكمُ * حتّى كأنّ رسول اللَّه جدُّكمُ
وما توازنَ يوماً بينكم شرف * ولا تساوتْ بكم في موطنٍ قدم
ليس الرشيد كموسى في القياس ولا * مأمونكم كالرضا إن أنصفَ الحكم
باءوا بقتل الرضا من بعد بيعته * وأبصروا بعض يوم رُشْدَهم وعَموا
كما أنّ جمهور الناس كان ينشد هذا البيت الساخر الّذي اشتهر في عصرهم :
يا ليت جور بني مروان دام لنا * وليت عدل بني العباس في النار
وإنّني إذا أُقدّر قولكم ( فعلينا أن نكون منصفين ) ، وجسّدتموه فعلًا في موقفكم من يزيد - قاتله اللَّه - والطغاة من بني العباس ، آمل أن يكون هذا