متفاوتو الدرجات ، وعقيدتنا أن لا نخوض فيما شجر بينهم فهذا أسلم وأحكم ، وأن لا نوغر صدور أجيالنا ضد بعضهم ، وشعارنا الآية الكريمة :
« رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا »
( الآية )
أمّا أهل البيت رضوان اللَّه عليهم فموقفنا : هو الحب والتقدير الذي يستحقونه من الأُمة ، ولا تجد سنّياً على وجه البسيطة إلّا وينظر إليهم بعين الإجلال والإكبار من دون إفراط ومغالات ، أو تفريط وتقصير ، فهم سادتنا رضوان اللَّه عليهم . أمّا بخصوص الموسوعة النفيسة طبقات الفقهاء فهي بحقّ مفخرة من مفاخركم جزاكم اللَّه خيراً ، والعمل جليل مهما فيه من هنات ، شأن الأعمال العظيمة ، وقد لاحظت بعض الملاحظات لا أُريد أن أثيرها حتى لا يساء الظن منها :
1 . أنّ الكتابة عن فقهاء أهل السنّة لم ترق إلى الدرجة التي كتب فيها عن علماء الشيعة كماً وكيفاً .
2 . وصلني من الكتاب حتى الجزء الرابع عشر رقم 2 وينقص بينها الجزء الثامن . كان بودي أن أرى من النهاية قائمة المصادر ؛ لأنّي أشعر بعدم استيفاء الموسوعة للكثير من علماء السنّة ، وما من شك أنّ هذا سببه ربما يكون عدم توافر المصادر .
3 . لا يوجد ذكر للفقهاء المكيين وبخاصة في القرن الرابع عشر الهجري ، ولهذا اسمحوا لي أن أبعث لسماحتكم بكتاب ( أعلام المكيين ) وهناك كتب ومؤلفات عديدة آخرها كتاب ( الجواهر الحسان ) من تأليف فقيه من كبار فقهاء البلد الحرام قمت بتحقيقه مع زميل من الزملاء لربما يصدر العام القادم إن شاء اللَّه ، وقد دونت في المقدمة عناوين كتب تراجم المكيين في ( الدراسة ) ، وسأوا في سماحتكم بنسخة منه لدى صدوره إن شاء اللَّه .