14 . ليس شيئاً ممّا حرم اللَّه إلّا أحله لمن اضطرّ إليه .
15 . كلّ أجير يعطى الأجر على أن يصلح فيفسد وهو ضامن .
هذه نماذج من النصوص النبوية الّتي رواها أئمّة أهل البيت كعلي وأبنائه الطاهرين عليهم السلام وهي مذكورة في الجوامع الحديثية عندنا بأسانيدها .
وكان على المؤلف الّذي هو غصن من الدوحة الحسنية - حسب ما استظهرناه - ، أن يرجع إلى ما رواه أجداده عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من النصوص الّتي تتعلق بالمعاملات المالية تعلّقاً قريباً أو غير قريب .
وفي قاموس الخلقة أن يرث الأبناء ما ورثه الآباء ، وحقيق له - لا لمثلي - أن يترنم بقول الفرزدق :
أولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامعُ
أو بقول البحتري :
شرف تتابع كابراً عن كابرٍ * كالرمح أُنبوباً على أُنبوب
الملاحظة الثالثة
لقد طرح الولد البارّ قاعدة « الخراج بالضمان » ، وحاصل القاعدة كما هو المعروف : انّ منافع العين المضمونة هي للضامن فالخراج في مقابل الضمان .
وهل هذه القاعدة تعمّ كلّ ضمان سواء أكان بسبب مشروع كالبيع ، أم غير مشروع كالغصب والسرقة ؟ أو تختص بالأسباب الصحيحة فقط مثلًا : لو غصب رجل دابة شخص فانتفع بها مدّة شهر فهل يمكن أن يقال أنّ منافع الدابة للغاصب ؟ فلو قلنا بذلك فهذا يعني إعطاء الضوء الأخضر للغاصبين والسارقين ، ليستثمروا أموال الناس في مقابل ضمانهم لقيمة الأعيان .
وبمثل هذه الفتيا تمنع السماء ماءها والأرض بقلها ؟