الغالين ، وانتحال الجاهلين كما ينفي الكير خبث الحديد » . « 1 »
وفي القرن الرابع عشر نجد رجالًا أحيوا الدين وأماتوا البدع وصدوا سهام الأعداء المرشوقة ، تشهد على جهادهم العلمي المتواصل كتب التراجم ، ومعاجم الرجال .
ومن هؤلاء ؛ الأجلاء الأربعة الذين عاشوا في عصر واحد وبيئة واحدة وتخرجوا من مدرسة واحدة ولمسوا حلوا الحياة ومرّها في العراق والشام ، أعني :
1 . آية اللَّه الشيخ محمد جواد البلاغي ( 1284 - 1352 ه ) .
2 . آية السيد محسن الأمين العاملي ( 1284 - 1373 ه ) .
3 . آية اللَّه الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء ( 1294 - 1373 ه ) .
4 . آية اللَّه السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي ( 1290 - 1377 ه ) .
فهؤلاء الأجلّة هم حجج الإسلام بحق ، ورافعو ألوية الجهاد العلمي ببيانهم وبنانهم بلا شك ، فقد ثابروا في عملهم لأجل هداية الأُمّة ، وصبروا على مضض الحياة من غير اكتراث بما يصيبهم في طريق هذا الهدف .
وحيث إنّ هذا المؤتمر ينعقد إجلالًا لأحد هؤلاء العباقرة الأربعة ، أعني :
العلّامة الحجّة آية اللَّه العظمى السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي ، فنودّ أن نلقي أضواءً على جوانب من حياته .
1 . كان رجلًا عالمياً
العالِم الإسلامي تارة تتعلق رغبته ببلد خاص أو بإقليم معيّن ، يبذل جهده في إنارة الطريق لأهله فقط ، ولكن هناك قليل من المصلحين يحملون هموم
هامش
( 1 ) . رجال الكشي : 10 .