10 الآثار البنّاءة للتقية
إذا ساد الاستبداد المجتمع الإنساني وصودرت فيه الحريات وهُضمت فيه الحقوق وأُخمدت فيه أصوات الأحرار ، فحينئذٍ لا تجد الأقلية المهضومة ، حيلة سوى اللجوء إلى التقية والتعايش مع الأمر الواقع ، وهذا الأمر وان يتلقّاه البعض أمراً مرغوباً عنه ، ولكن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام - كما سيوافيك كلامه - يصفه بأنّه رخصة من اللَّه تفضّل اللَّه بها على المؤمنين . كيف وقد يترتّب على ممارسة التقية آثار بنّاءة تتلخّص في الأُمور التالية :
1 . حفظ النفس والنفيس
إنّ ممارسة التقية والمداراة مع الظالم المستبد يصون الأقلية من البطش والكبت والقتل ومصادرة الأموال بخلاف عدم ممارستها فانّه يعرِّضها للقتل والفناء ، ولذلك يعبر عنها بالترس والجُنّة ، قال الإمام الصادق عليه السلام : « إنّ التقية ترس المؤمن ، ولا إيمان لمن لا تقية له » . « 1 »
وقال عليه السلام : « كان أبي يقول : وأي شيء أقرّ لعيني من التقية ، انّ التقية جُنّة المؤمن » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 11 ، الباب 24 من أبواب الأمر بالمعروف ، الحديث 4 و 6 .
( 2 ) . الوسائل : 11 ، الباب 24 من أبواب الأمر بالمعروف ، الحديث 4 و 6 .