عند البعث ، وخيرات البدن وشروره معلومة لا يحتاج إلى تعلم .
وقد بسطت الشريعة الحقّة التي أتانا بها نبيّنا وسيّدنا ومولانا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم حال السعادة والشقاوة التي بحسب البدن ، ومنه ما هو مدرك بالعقل والقياس . « 1 »
هذا نصّ كلامه ، وأمّا من تأخّر عنه كصدر المتألهين ، فقد قال في شرح الهداية الأثيرية : اعلم أنّ إعادة النفس إلى بدن مثل بدنها الذي كان لها في الدنيا ، مخلوق من سنخ هذا البدن بعد مفارقتها عنه في القيامة ، كما نطقت به الشريعة من نصوص التنزيل وروايات كثيرة متضافرة عن أصحاب العصمة والهداية غير قابلة للتأويل ، كقوله تعالى :
« قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ » .
« 2 »
« فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ » .
« 3 »
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ » .
« 4 »
وهذا أمر ممكن غير مستحيل فوجب التصديق به ، لكونه من ضروريات الدّين وإنكاره كفر مبين . « 5 »
ولعلّ هذا المقدار حول المسائل الثلاث كاف .
وأمّا سائر المسائل من المسائل العشرين فهي على أقسام :
1 . ما لا موضوع لها في صفحة الكون حتّى يبحث فيها ، فهي أشبه
هامش
( 1 ) . الشفاء : 2 / 544 ، فصل في المعاد .
( 2 ) . يس : 78 - 79 .
( 3 ) . يس : 51 .
( 4 ) . القيامة : 3 - 4 .
( 5 ) . شرح الهداية الأثيرية : 381 ، ط 1313 ه .