وأحكامهم الصارمة حول وجوب التقية من قبيل : « التقية ديني ودين آبائي » ، إذ أنّ دين اللَّه يمشي على سنّة التقية لمسلوبي الحرية ، دلّت على ذلك آيات من القرآن العظيم . « 1 »
روي عن صادق آل البيت عليهم السلام في الأثر الصحيح :
« التقية ديني ودين آبائي » .
لقد كانت التقية شعاراً لآل البيت عليهم السلام دفعاً للضرر عنهم ، وعن أتباعهم ، وحقناً لدمائهم ، واستصلاحاً لحال المسلمين ، وجمعاً لكلمتهم ، ولمّاً لشعثهم ، وما زالت سمة تُعرف بها الإمامية دون غيرها من الطوائف والأُمم . وكل إنسان إذا أحسّ بالخطر على نفسه ، أو ماله بسبب نشر معتقده ، أو التظاهر به لا بد أن يتكتم ويتقي مواضع الخطر . وهذا أمر تقتضيه فطرة العقول .
من المعلوم أنّ الإمامية وأئمّتهم لاقوا من ضروب المحن ، وصنوف الضيق على حرياتهم في جميع العهود ما لم تلاقه أية طائفة ، أو أُمّة أُخرى ، فاضطروا في أكثر عهودهم إلى استعمال التقية في تعاملهم مع المخالفين لهم ، وترك مظاهرتهم ، وستر عقائدهم ، وأعمالهم المختصة بهم عنهم ، لما كان يعقب ذلك من الضرر في الدنيا .
ولهذا السبب امتازوا بالتقية وعرفوا بها دون سواهم . « 2 »
حصيلة البحث
فحصيلة البحث انّ أوساط الشيعة شهدت مجازر بشعه على يد السلطات
هامش
( 1 ) . غافر : 28 ؛ النحل : 106 .
( 2 ) . مجلة المرشد : 3 / 252 ، 253 ولاحظ تعاليق أوائل المقالات ص 96 .