دعوته ، وبين دعائه بما أنّه إله ، خالق ، رازق ، أو بيده الشفاعة والمغفرة .
فدعاء الشيعي من الضرب الأوّل وليس من الثاني . ولو صار الأوّل ذريعة للتكفير يلزم تكفير الصحابة العدول . وإليك نماذج من توسّلاتهم ودعواتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم .
1 . توسّل الضرير ودعاءه النبي
أخرج الترمذي بسند صحيح عن عثمان بن حنيف أنّه قال : إنّ رجلًا ضريراً أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ادع اللَّه أن يعافيني ؟
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك ؟
قال : فادعه ، فأمره صلى الله عليه وآله وسلم أن يتوضأ فيُحسن وضوءه ويصلّي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء : « اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيك محمّد نبي الرحمة ، يا محمّد إنّي أتوجّه بكَ إلى ربّي في حاجتي لتُقضى اللّهم شفّعه فيَّ » .
قال ابن حنيف : فوالله ما تفرّقنا وطال بنا الحديث حتّى دخل علينا كأن لم يكن به ضرٌّ .
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . « 1 »
وقال ابن ماجة : هذا حديث صحيح . « 2 »
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . « 3 »
ورواه في موضع آخر بسندين آخرين وقال بعدهما : هذا حديث صحيح
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي : 5 / 229 ، كتاب الدعوات ، الباب 119 برقم 3649 .
( 2 ) . سنن ابن ماجة : 1 / 441 برقم 1385 ؛ ومسند أحمد : 4 / 138 .
( 3 ) . مستدرك الحاكم : 1 / 313 .