كلمة قاسية في حقّ الإمام القفّال الشاشي
يُعدّ محمد بن علي بن إسماعيل المعروف بالقفّال الشاشي ( 261 - 365 ه ) من كبار شيوخ الشافعية بما وراء النهر ، وله مذاهب في علم الأُصول على وفق آراء المعتزلة ، نظير :
1 . يجب العمل بالقياس عقلًا .
2 . يجب العمل بخبر الواحد فعلًا .
ومع أنّ القول بوجوب العمل بهما ، لا يمتُّ إلى صميم الدين بصلة ، نرى أنّ السبكي ينقل عن أبي سهل الصُّعلوكي انّه سئل عن تفسير الإمام أبي بكر القفّال فقال « قدسه من وجه ودنّسه من وجه أي دنّسه من جهة نصرة مذهب الاعتزال » . « 1 »
ولعمر القارئ ، انّه يضاد أدب الإسلام وأدب القرآن الكريم في الحوار مع المخالفين ، ثمّ أي مساس بصميم الإسلام حتّى يصبح سبباً لدنس الرجل الّذي أنفق عمره في دراسة فقه الشافعي وأُصوله ، وكان في من غزا الروم في أهل خراسان مع سيف الدولة ، وله قصيدة غراء ردّ فيها على قصيدة وردت من نِقْفور ( دُمُستق الروم ) فيها ضروب من الاتهامات والتهديد والوعيد للمسلمين مستهلها :
من الملك الطهر المسيحي رسالةٌ * إلى قائم بالملك من آل هاشم
فأجاب الشيخ القفّال الشاشي قائلًا :
اتاني مقال لأمري غير عالم * بطرق مجاري القول عند التخاصم « 2 »
هامش
( 1 ) . طبقات الشافعية الكبرى : 3 / 201 .
( 2 ) . طبقات الشافعية : 3 / 209 .