5 البدعة وآثارها الموبقة وواجب المسلمين تجاهها
إنّ صيانة الشريعة وحفظها من التحريف ، رهن مكافحة المبدعين بشتّى الوسائل ، ولولا ذلك لأصبحت فريسة لكلّ طامع ، وغرضاً لكلّ حاقد ، ولتسرّب الشك إلى أُصولها وفروعها ، الأمر الّذي يؤول إلى مسخها وتشويه صورتها ، وإلى تفرّق المسلمين إلى فرق وطوائف متخاصمة ، لا تلجأ إلى ركن وثيق ، ولا تتمسك بحبل اللَّه المتين الّذي أمرت الأُمّة بأن تعتصم به .
وقد نبّه الذكر الحكيم إلى هذا المصير المرديّ بقوله سبحانه :
« وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » .
« 1 »
وكذا تبعته السنّة الشريفة فذكرت آثار البدعة الموبقة ، ودعت الأُمّة الإسلامية إلى مكافحتها ومحاربتها بما تيسر ؛ وإليك نزراً ممّا ورد في هذا المجال .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 105 .