تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ » .
« 1 » ويظهر ممّا رواه الطبري وغيره أنّهم كانوا مشركين في مسألة التقنين ، روي عن الضحاك أنّه قال :
« اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ »
أي قرّاءهم وعلماءهم
« أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ »
يعني سادة لهم من دون اللَّه ، يُطيعونهم في معاصي اللَّه ، يحلّون ما أحلّوه لهم ممّا قد حرّمه اللَّه عليهم ، ويحرّمون ما يحرّمونه عليهم ممّا قد أحلّه اللَّه لهم . وروي أيضاً عن عدي بن حاتم قال : انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقرأ في سورة براءة :
« اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ »
قال : قلت : يا رسول اللَّه إنّا لسنا نعبدهم ، فقال : « أليس يُحرّمون ما أحلّ اللَّه فتحرّمونه ، ويحلّون ما حرّم اللَّه فتحلّونه ؟ » قال : قلت : بلى ، قال : « فتلك عبادتهم » . « 2 » هذه نماذج من بدع أهل الكتاب وأخص بالذكر النصارى منهم ، ولغيرهم أيضاً بدع تحدّث عنها القرآن الكريم نُعرض عن ذكرها .
هامش
( 1 ) . التوبة : 31 . ( 2 ) . تفسير الطبري : 10 / 80 - 81 .