يخطئه في موضعين من البيت قوله : والجهة ، وقوله : والانفصال .
والشيخ اللقاني في قوله :
ويستحيل ضدّ ذي الصفات * في حقّه كالكون في الجهات
وبالجملة هو مخطّئ لكلّ من يقول بنفي الجهة مهما كان قدره .
ولا يخفى على فضيلتكم أنّ الكلام في مسألة الجهة شهير ، إلّا أنّه من المعلوم أنّ قول فضيلتكم سيما في مثل هذا الأمر هو الفصل ، وأرجو أن يكون عليه إمضاؤكم بخطكم والختم ولا مؤاخذة ، لا زلتم محفوظين ولمذهب أهل السنّة والجماعة ناصرين آمين .
نصّ الجواب
وقد كتب إليه شيخ الأزهر جواباً لسؤاله وهذا نصّه :
إلى حضرة الفاضل العلّامة الشيخ أحمد علي بدر خادم العلم الشريف ببلصفورة :
قد أرسلتم بتاريخ 22 محرم سنة 1325 ه مكتوباً مصحوباً بسؤال عن حكم مَن يعتقد ثبوت الجهة له تعالى ، فحررنا لكم الجواب الآتي وفيه الكفاية لمن اتّبع الحق وأنصف ، جزاكم اللَّه عن المسلمين خيراً .
« اعلم أيدك اللَّه بتوفيقه وسلك بنا وبك سواء طريقه ، أنّ مذهب الفرقة الناجية وما عليه أجمع السنّيون أنّ اللَّه تعالى منزّه عن مشابهة الحوادث ، مخالف لها في جميع سمات الحدوث ، ومن ذلك تنزهه عن الجهة والمكان كما دلّت على ذلك البراهين القطعية ، فإنّ كونه في جهة يستلزم قدم الجهة أو المكان وهما من العالم ،