وأولاد الأُمّ مع الأُمّ ، والجدّ مع ذي سهم أيّاً كان وهو قول أحمد بن حنبل .
وقال زيد بن ثابت : لا يردّ على أحد من أصحاب الفرائض شيء بعد ما أخذوا فرائضهم ولكن نصيب الباقي لبيت المال ، وهو رواية عن ابن عباس وبه أخذ الشافعي .
وعن ابن عباس في رواية يردّ على أصحاب الفرائض إلّا على ثلاثة نفر : الزوج ، والزوجة ، والجدّة . « 1 »
فيظهر منه أنّه لم يقل بالردّ إلّا عثمان بن عفّان .
ونقل الشيخ في « الخلاف » اتّفاقهم على عدم الردّ وأنّ الباقي لبيت المال . « 2 »
هذا ما لدى السنّة ، وأمّا أصحابنا فالمشهور الّذي كاد أن يكون إجماعاً هو أنّ الباقي يرد على الزوج ، وإليك بعض كلماتهم فنذكر منها ما يلي :
1 . قال الصدوق في « المقنع » : فإن تركت امرأة زوجها ولم تترك وارثاً غيره فللزوج النصف والباقي يردّ عليه . « 3 »
2 . قال الشيخ المفيد : اتّفقت الإمامية على أنّ المرأة إذا توفيّت وخلّفت زوجاً ولم تُخلّف وارثاً غيره من عصبتها ولا ذي رحم أنّ المال كلّه للزوج ، النصف منه بالتسمية والنصف الآخر مردود عليه بالسنّة . « 4 »
3 . وقال في « المقنعة » : إذا لم يوجد قريب ولا سبب للميّت ردّ باقي التركة على الأزواج . « 5 »
هامش
( 1 ) . المبسوط : 15 / 193 .
( 2 ) . الخلاف : 4 / 116 ، كتاب الفرائض ، المسألة 130 .
( 3 ) . الاعلام : 55 ؛ المطبوع ضمن مصنفات الشيخ المفيد : ج 9 .
( 4 ) . المقنعة : 691 .
( 5 ) . الخلاف : 4 / 116 ، كتاب الفرائض ، المسألة 130 .