لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يقاد والد بولده » . « 1 »
أو قتل الحرّ بالعبد ، مع أنّ صريح قوله سبحانه خلافه قال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى » .
« 2 »
مضافاً إلى ما ورد من الروايات فيه . « 3 »
2 . التنصيف ينافي قوله سبحانه :
« وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ . . . »
« 4 »
كيف تكون دية المرأة نصف دية الرجل مع أنّ الآية تحكم بوجود المماثلة في الحقوق ، بين الزوجين ويقول :
« وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ »
؟ !
يلاحظ عليه : أنّ الآية لا تمس مسألة دية الزوجة أبداً ، لأنّها تركّز على بيان ما لهنّ من الحقوق على الأزواج وما للأزواج عليهنّ من الحقوق ، وأيّ صلة للآية بما إذا قتل الأجنبيّ الأُنثى ؟ ! فالآية تحدّد حق الزوج على الزوجة وحقّ الزوجة على الزوج بما جرت عليه عادة الناس إلّا ما كان منه محرّماً في الشريعة ، فما يراه العرف حقاً لأحد الزوجين فهو كذلك عند اللَّه ، لأنّ الحياة متطوّرة والحاجات متغيّرة ، فربّما لا يعدّ الشيء من الحقوق في الأزمنة السابقة بخلاف العصر الحاضر وبالعكس ، وللمفسّرين حول الآية كلمات وتفسيرات رائعة فراجعها . « 5 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 وغيره .
( 2 ) . البقرة : 178 .
( 3 ) . الوسائل : 19 ، الباب 37 من أبواب القصاص في النفس .
( 4 ) . البقرة : 228 .
( 5 ) . تفسير المنار : 2 / 375 ؛ الميزان : 2 / 232 ؛ الكاشف : 1 / 343 .