والعجب أنّ بعض أتباع السلفيّة يحكم على اللَّه سبحانه بنفس ما يحكم به العدليّة وكأنّه غفل عمّا عليه سلفه .
قال : والحقّ أنّ الظلم ممكن مقدور عليه واللَّه تعالى منزّه عنه ، لا يفعله لعلمه وعدله ، لا لكونه مستحيلًا عليه كما تقوله الأشاعرة ، ولا لمجرّد القبح العقلي كما تقوله المعتزلة ، فهو لا يحمل على أحد ذنب غيره ، كما قال تعالى :
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
« 1 » وقال :
« وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً » .
« 2 »
فعقوبة الإنسان بذنب غيره ظلم ينزّه عنه اللَّه تعالى . « 3 »
هامش
( 1 ) . الإسراء : 15 .
( 2 ) . طه : 112 .
( 3 ) . منهاج السنّة : 2 / 309 .