تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

1 التحسين والتقبيح العقليان ومكانتهما في العقيدة والشريعة

شغلت قاعدةُ التحسين والتقبيح العقليّين بالَ كثير من المفكّرين من أقدم العصور إلى يومنا هذا ، إذ قلّما يتّفق أن يخوض باحث في العلوم الإنسانية دون أن يُشير إليها ، لعلاقتها بعلم الكلام والأخلاق ، والفقه وأُصوله . مثلًا الباحث في علم الكلام عندما يصل بحثه إلى أفعاله سبحانه ، يصف بعضه بالوجوب والحتمية ، ويقول يجب عليه سبحانه بعث الرسل ، لهداية الناس وإيصالهم إلى الغاية المتوخّاة من خلقتهم ، كما يصف البعض الآخر بالامتناع وعدم الجواز كإعطاء المعجزة بيد المدّعي الكاذب ، ويتّخذ الحسن والقبح أساساً لقضائه البات في المسألتين حيث يحسنُ الأوّل ويقبح الثاني . وليس معنى ذلك ، فرض التكليف على اللَّه سبحانه ؟ ! بأن يحكم العبد عليه تعالى بالإيجاب والامتناع كما ربما يتصوّره بعض المنكرين للحسن والقبح العقليين . « 1 »
هامش
( 1 ) . شرح المقاصد : 2 / 150 طبعة استنبول ؛ التبصير في الدين : 153 .