شبهات وحلول
2 أفعال الإنسان في إطار القضاء والقدر
القدر بمعنى انّه سبحانه يقدّر وجود الشيء ويحدّده كمّاً وكيفاً وزماناً ومكاناً إلى غير ذلك من الخصوصيات الحافّة بالشيء . هذا هو التقدير ، وأمّا القضاء فهو حكمه القطعي بتحقّق ذلك الشيء المقدّر في ظرفه .
هذا حسَب أُصولنا وأمّا على أُصول غيرنا ، « فالقضاء » هو إرادته سبحانه الأزلية ، « والقدر » هو ايجاد الشيء على قدر مخصوص كما سيوافيك . « 1 »
والتقدير والقضاء بهذا المعنى يشمل كلّ ما في الكون من الموجودات الممكنة من السماء والأرض وما فيها حتّى الإنسان وجوده وفعله .
وإن أردنا أن نشبه المعقول بالمحسوس فنقول :
التقدير والقضاء أشبه بعمل الخياط عندما يأخذ قياسات الثوب ، ثمّ يشرع بخياطته ولولا ذلك لتعسّر عليه الخياطة .
ما هو محط النزاع في المقام ؟
إنّ محطّ النزاع في القضاء والقدر ، هو أفعال الإنسان ، التي يترتّب عليها الثواب والعقاب ، ويحمد أو يذمّ ، فهل وقوعها في إطار القضاء والقدر يسلب عنه
هامش
( 1 ) . لاحظ ص 64 .