3 مضاعفات القول بالجبر
إنّ للقول بالجبر وإنّ الإنسان مسيّر لا مخيّر ، مضاعفات كثيرة ، نشير إلى قسم منها ونحيل الباقي إلى مجال آخر :
1 . انتفاء الغرض من بعثة الأنبياء
إنّ الغرض من بعثة الأنبياء هو دعوة الناس وإرشادهم إلى معالم التوحيد ونهيهم عن الشرك في مجال العقيدة ، وإلى محاسن الأخلاق وزجرهم عن مساويها في مجال العمل ، يقول سبحانه :
« وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ »
« 1 » ، وقال سبحانه :
« كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ »
« 2 » إلى غير ذلك من الآيات التي تعكس الهدف المنشود من وراء بعث الأنبياء ، ولا يتحقّق هذا الغرض إلّا في ظل كون الإنسان مخيّراً لا مسيراً ، فلو كان مسيّراً فكلّ إنسان كتب عليه النار ، فهو يدخلها ، إذن فما هو فائدة بعث الأنبياء ، فإنّ دعوة الأنبياء وعدمها بالنسبة إليه سيّان ؟ ! وهذا من الوضوح بمكان لا يحتاج إلى التطويل .
هامش
( 1 ) . النحل : 36 .
( 2 ) . البقرة : 213 .