تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
أخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عمر : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ »
: إلّا الشقوة والسعادة والحياة والموت . « 1 » وقد روى عن ابن عباس : قال :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ »
قال : « ذلك كلّ ليلة القدر يرفع ويخفض ويرزق » أي غير الحياة والموت والشقاوة والسعادة ، فإنّ ذلك لا يزول . « 2 » وأظنّ أنّ الرواية مكذوبة على لسان ابن عباس تلميذ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنّ الإمام عليه السلام وبيته الرفيع مجمعون على إمكان تغيير المصير حتّى السعادة والشقاء بالأعمال الصالحة والطالحة . إنّ سيادة القدر على مصير الإنسان على نحو يسلب عنه الاختيار ولا يتمكّن من تبديل ما قدّر إلى خلافه ، نفس القول بالجبر وسيادته . إنّ هذا القول مرفوض عقلًا ، وكتاباً ، فإنّ إطلاق الكتاب يعمّ الجميع من الموت والحياة والسعادة والشقاء . إنّ قوم يونس قد غيّروا مصيرهم السيّئ بالتوبة والعمل الصالح . يقول سبحانه :
« فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ » .
« 3 » ويدلّ على ذلك أيضاً الروايات المتضافرة . أخرج ابن أبي شيبة في « المصنّف » وابن أبي الدنيا في الدعاء ، عن ابن
هامش
( 1 ) . الدرّ المنثور : 4 / 663 ، 661 ، 662 . ( 2 ) . الدرّ المنثور : 4 / 663 ، 661 ، 662 . ( 3 ) . يونس : 98