ب . قبح التكليف بما لا يطاق
من نتائج حكم العقل بعدله تعالى ، حكمه بلزوم تكليفه بما يطيقه العبد ، وأنّ تكليفه وإلزامه بما هو فوق طاقته ظلم وقبيح لا يصدر عن الحكيم .
ج . مدَى تأثير القضاء والقدر في مصير الإنسان
هذه المسألة على الرغم من أهميتها البالغة في العقيدة الإسلامية ، فقد احتدم الجدل حولها إلى درجة التكفير وإراقة الدماء خاصة في العصور الأُولى ، فهل تأثيرهما إلى حدّ يسلب الاختيار عن الإنسان ، أو لا . والأوّل قبيح عند العقل فيتعين الثاني .
د . اختيار الإنسان .
من جملة المسائل المترتبة على عدله تعالى ، اختيار الإنسان في أفعاله دون أن يكون مجبوراً مسيَّراً فيما يقوم به من ظلم وجور .
11 . ثبات الأخلاق والقيم
إنّ مسألة ثبات الأخلاق في جميع العصور والحضارات أو تبدّلها تبعاً لاختلافها ، ممّا طرح مؤخراً عند الغربيّين ودارت حوله نقاشات حادة ، فمن قائل بثبات أُصولها ، ومن قائل بتبدّلها وتغيّرها حسب تغير الأنظمة والحضارات ، ولكن المسألة لا تنحل إلّا في ضوء التحسين والتقبيح العقليّين الناشئين من قضاء الجبلّة الإنسانية والفطرة الثابتة ، فعند ذاك تتسم أُصول الأخلاق بسمة الثبات والخلود .
خذ على سبيل المثال « إكرام المحسن » فانّه أمر يستحسنه العقل ، ولا يتغير حكم العقل هذا أبداً ، وإنّما الذي يتغيّر بمرور الزمان ، وسائل الإكرام وكيفيته .