تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ما وعوه عنهم في كتبهم المعروفة بأربعمائة مصنَّف ، ولم يزل بعضها موجوداً إلى الآن بهيئتها ووضعها . غير انّ كثيراً منها قد انتقل موادها إلى الأُصول المؤلفة على يد علماء الشيعة في الأعصار المتأخّرة وهي بين جوامع أوّلية كالمحاسن لأحمد بن محمد بن أبي خالد البرقي ( المتوفّى 274 ه ) ونوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمي ( المتوفّى 293 ه ) وكتاب الجامع لأحمد بن البزنطي ( المتوفّى 221 ه ) وكتاب الثلاثين للأخوين الحسن والحسين ابني سعيد بن حماد الأهوازي . وبين جوامع ثانوية ك « الكافي » للشيخ الكليني ( المتوفّى 329 ه ) ، و « من لا يحضره الفقيه » للمحدّث الخبير أبي جعفر الصدوق ( المتوفّى 381 ه ) و « التهذيب » و « الاستبصار » للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( المتوفّى 460 ه ) . وبين جوامع متأخرة ك « الوافي » لمحمد بن محسن الفيض الكاشاني ( المتوفّى 1091 ه ) و « وسائل الشيعة » للحرّ العاملي ( المتوفّى 1104 ه ) و « بحار الأنوار » لمحيي السنة الشيخ محمد باقر المجلسي ( المتوفّى عام 1110 ه ) . فهذه الجوامع وغيرها الّتي لم نشر إليها بغية الاختصار قد احتضنت علوم أهل البيت عليهم السلام في مختلف المجالات ، ومن أراد أن يتمسك بالثقلين فهذا هو كتاب اللَّه ، وهذه هي سنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الّتي نقلها أئمّة أهل البيت عليهم السلام عنهم . وهناك نكتة جديرة بالإشارة وهي انّه إذا كان أئمّة أهل البيت عليهم السلام مطهرين من الرجس حسب تنصيص الكتاب ، والمرجع العلمي بعد رحيل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقرناء القرآن وأعداله بنفس رواية الثقلين ، إلى غير ذلك من سمات ومواصفات فلما ذا غفل إخواننا أهل السنة عن الرجوع إليهم والاستضاءة بأنوارهم وركوب
رسائل ومقالات — صفحة 247 | الشيخ جعفر السبحاني