تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وأمّا الأخير : فسواء أفسّرت بالقصد والعزم أو الإجماع والتصميم فحقيقتها الحدوث بعد العدم ، والوجود بعد اللاوجود ، وهي بهذا المعنى يستحيل أن يوصف به سبحانه . ولأجل عدم مناسبة هذه التعاريف لذاته سبحانه صار المتألّهون على طائفتين : الأُولى : من يحاول جعلها من صفات الذات ولكن يتصرف في معنى الإرادة . الثانية : من لا يتصرف في نفي الإرادة ولكن يجعلها من صفات الفعل كالخلق والرزق ، فالجميع ينتزع من فعله سبحانه وإعمال قدرته . وأصحاب هذا القول قد أراحوا أنفسهم من الإشكالات المتوجهة إلى كون الإرادة من الصفات الذاتية للَّه سبحانه . وإليك الكلام حول هذين القولين في فصلين مختلفين .