ومن أهمّ ما قام به هو انّه أشار إلى الشيخ محمد تقي القمي الأمين العام لجماعة دار التقريب أن يقوم بنشر « المختصر النافع » للمحقّق الحلّي ، فقد كان لنشر هذا الكتاب صدى عظيم في الأوساط العلمية في القاهرة ، حتى نفذت نسخه الناهزة ستة آلاف خلال شهرين . « 1 »
و . خلقه
كان السيد الراحل بحق إنساناً أخلاقياً ، أبي النفسي ، متواضعاً ، خائفاً من اللَّه سبحانه وكان في نهاية العام الدراسي يعظ الحاضرين في مجلس درسه ويبتدأ كلامه بتلاوة الآية المباركة :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ »
« 2 » فإذاً عيناه تمتلئ بالدموع وتسيل على وجهه ، وهو بعد لم ينبس ببنت شفة .
وقد بلغ من شعفه بأهل البيت عليهم السلام لا سيما الإمام الحسين عليه السلام انّ دموعه كانت تتقاطر دون انقطاع كلما ذكر .
ز . حبه للعلم والعلماء
كان السيد البروجردي يحب العلم والعلماء من كافة الطبقات ، وكان يقدّم الحوار العلمي على سائر الحوارات ، ومع كبر سنه إذا دخل مجلسه كبير من العلماء يقوم له احتراماً ولو بمعونة الآخرين .
هامش
( 1 ) . انظر كيفية نشره ومدى تأثيره في الأوساط العلمية في مصر ، رسالة الإسلام ، العدد الثالث من السنة التاسعة .
( 2 ) . فاطر : 15 .