الأسانيد وقياس بعضها مع بعض قام بحلّ كافة المشاكل التي كان يُعاني منها .
بالنظر إلى هذه الأسانيد المجرّدة ، يتسنّى الحصول على الفوائد التالية :
1 . يعلم مشايخ الراوي وتلاميذه ، ومن هو مشاركه في نقل الحديث وكان في طبقته .
2 . يعرف مشايخ كلّ من هؤلاء الرواة وطرقهم إلى الإمام .
3 . يعرف الفقيه وجود الواسطة الساقطة بين الراوي والمروي عنه .
4 . يعرف المصحّف عن الصحيح ، والمقلوب عن غيره .
لا أقول إنّ السيد هو الوحيد الذي اختط هذا السبيل ؛ بل سبقه المحقّق الأردبيلي المعاصر للعلّامة المجلسي مؤلّف « جامع الرواة » ، فانّه يلتقط في ترجمة الرواة ، جملة من الأسانيد عن الكتب الأربعة وغيرها ويجعلها دليلًا على التعرّف على شيوخ الراوي ؛ كما تبعه السيد محمد شفيع في كتابه : « طرائف المقال في معرفة طبقات الرجال » فإنّهما بذلا جهدهما في رفع النقائص الفنية الطارئة على رجال الحديث ، ولكن الذي قام به المحقّق البروجردي يعدّ من أبرز الأعمال وأعظمها في هذا الحقل .
كما تبع السيد البروجردي في هذا المشروع ، الزعيم الديني السيد الخوئي قدس سره ، فقد رفع بعض النقائص في كتابه الضخم « معجم رجال الحديث وتفسير طبقات الرواة » حيث إنّ من خصائص ومزايا هذا الكتاب انّه ذكر في ترجمة كلّ شخص أسماء من يروي عنه ومن روى هو عنهم في الكتب الأربعة ، وقد يذكر ما في غيرها ، ولا سيّما رجال الكشي فقد ذكر أكثر ما فيه من الرواة والمروي عنهم ، وبذلك خدم علم الرجال خدمة كبيرة ( شكر اللَّه مساعي الجميع ) .
رسائل ومقالات — صفحة 487
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٨٧