ويُرجى ابنُ حربٍ وأشياعه * وهُوجُ الخوارج بالنَّهروان
يكون إمامهم في المعاد * خبيثُ الهوى مؤمن الشَّيصَبان « 1 »
إلى غير ذلك من قصائد جمة ذكر فيها فضائل الإمام علي وأهل بيته عليهم السلام .
ويكفيك في ذلك ما ذكره المعتز في طبقاته :
كان السيد أحذق الناس بسوق الأحاديث والأخبار والمناقب في الشعر لم يترك لعلي بن أبي طالب فضيلة معروفة إلّا نقلها إلى الشعر ، وكان يملّه الحضور في محتشد لا يذكر فيه آل محمّد صلوات اللَّه عليهم ، ولم يأنس بحفلة تخلو عن ذكرهم . « 2 »
وممّا تجدر الإشارة إليه انّ أكثر شعراء العصر الأموي والعباسي قد انكبّوا على عتبة بلاط الجهاز الحاكم رغبة منهم في الصلة والعطايا ، ولكن السيد تنزّه عن هذه الوصمة وأناخ راحلته على عتبة أئمّة أهل البيت عليهم السلام فلم يمدح شخصاً إلّا لضرورة ، ولذلك تجد انّه يعيب البشار في شعره لما مدح من ليس أهلًا له ، فأقبل عليه ، وقال :
أيّها المادح العباد ليُعطى * إنّ للَّه ما بأيدي العباد
فاسأل اللَّه ما طلبت إليهم * وارجُ نفع المنزِّل العوّاد
لا تقُل في الجواد ما ليس فيه * وتسمّي البخيل باسم الجواد
قال بشار : من هذا ؟ فعرفَه ، فقال لولا أنّ هذا الرجل قد شُغل عنّا بمدح
هامش
( 1 ) . الأغاني : 7 / 258 - 259
( 2 ) . طبقات الشعراء : 7 .