وخضنا في ذكر الزرع والنخل ساعة فنهض ، فقلنا : يا أبا هاشم ، مِمّ القيام ؟ فقال :
انّي لأكره ان أطيل بمجلس * لا ذكرَ فيه لفضل آل محمّد
لا ذكر فيه لأحمد ووصيه * وبنيه ذلك مجلس نظف « 1 » ردئ
انّ الذي ينساهم في مجلس * حتى يفارقه لغير مسدّد « 2 »
وهناك وثائق تاريخية تعرب عن إخلاص السيد وولائه المنقطع النظير للعترة الطاهرة ، نقتطف منها هذه الشذرات ، فانّ الاستيعاب يطيل بنا الكلام .
1 . ذكر التميمي - وهو علي بن إسماعيل - عن أبيه ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام إذ استأذنه آذنه للسيد ، فأمر بايصاله ، وأقعد حرمه خلف ستر ، ودخل فسلم وجلس ، فاستنشده ، فأنشده قوله :
امْرُر على جدث الحسي * - ن فقل لأعظُمه الزكيّة
يا أعظُماً لا زلت من * وَطفَاء « 3 » ساكبةٍ رَويّة
هامش
( 1 ) . النظف : السيئ الفاسد
( 2 ) . الأغاني : 7 / 267 .
( 3 ) . وطفاء : بينة الوطف ، والوطف في السحاب : أن يكون في وجهه كالمحل الثقيل ، أو هو استرخاء في جوانبه لكثرة مائه