وينشدونها في مجالسهم ومحافلهم ، فصارت هذه القصائد كالسيف الصارم بيد الموالين .
ومن هذه الطليعة الشاعر المفلق المكْثر لثناء أهل البيت السيد الحميري الذي نحن بصدد التقديم له وللشرح الذي قام به نابغة عصره الشيخ بهاء الدين الأصبهاني المعروف ب « الفاضل الهندي » ، فيلزم علينا الإلمام بترجمة الشاعر أوّلًا ، ثمّ الشارح ثانياً حسب ما تقتضيه الحال .
السيد الحميري
هو إسماعيل ، وكنيته أبو هاشم ، بن محمد بن يزيد بن وداع الحِمْيري الملقب بالسيد ، وانّه من بني حدّان تزوّج بها أبوه ، لأنّه كان نازلًا فيهم ، ولد عام 105 ه « 1 » ، بعُمان ونشأ في البصرة في حضانة والديه الإباضيّين إلى أن عقل وشعر فهاجرهما واتصل بالأمير عقبة بن مسلم وتزلّف لديه حتى مات والداه ، فورثهما - كما سيوافيك خبره - ثمّ غادر البصرة إلى الكوفة وأخذ فيها الحديث عن الأعمش وعاش متردّداً بينهما . « 2 » ومات عام 173 ه .
ترجمه غير واحد من رجال الفريقين نذكر نصوصهم :
1 . فقد ذكره الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، قال : إسماعيل بن محمد الحميري ، السيد الشاعر يكنّى أبا عامر . « 3 »
2 . وذكر في الفهرست ، وقال : السيد بن محمد ، أخباره تأليف الصولي ،
هامش
( 1 ) . أخبار السيد للمرزباني : 151 - 152 .
( 2 ) . لسان الميزان : 1 / 383 .
( 3 ) . رجال الطوسي برقم 108 .