بسم اللَّه الرحمن الرحيم
9 الزهراء عليها السلام اللؤلؤة البيضاء في حضن المصطفى
لقد كثر التأليف حول بنت المصطفى ، الوردة المُتفتحة في روضة الوحي ، فاطمة الزهراء عليها السلام وكلٌّ قد أخذ بجانب من شخصيتها وتناول بُعداً من أبعاد حياتها ، فمن مشير إلى عبادتها وتهجّدها وإخباتها أمام ربّها ، إلى متحدث عن زهدها وعزوفها عن زبارج الدنيا رغم كونها امرأة شابّة في مقتبل العمر ، إلى ثالث جامع لخطبها المدوّية وكلماتها الغرّاء المعبرة عن فصاحتها وبلاغتها ، وإحاطتها بمعارف الدين . . . إلى رابع وخامس . . . .
غير انّ هذه الدرّة المكنونة لا يعرف جوهرتها القدسية ، إلّا خالقها الذي أنزل في شأنها قوله :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 1 » .
كما أنزل في شأن بيتها قوله :
« فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ . . . »
« 2 » .
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 33 .
( 2 ) . النور : 36 .