تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
فها أنا ذا أبعث إليكم قصيدته اللامية في مدح النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يجاري فيها اللاميتين المعروفتين بين الأُدباء والشعراء . لامية العرب للشنفري ابن الأوس اليماني ( المتوفّى عام 510 م ) ومطلعها :
أقيموا بني أُمي صدور مطيكم * فإنّي إلى قوم سواكم لأميل
وقد شرحها الزمخشري وأسماه : أعجب العجب في شرح لامية العرب . « 1 » وقد روي في المجامع الأدبية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انّه قال : علّموا أولادكم لامية العرب فإنّها تعلّمهم مكارم الأخلاق » . ولامية العجم لمؤيد الدين الاصفهاني المعروف بالطغرائي : يقول ابن خلّكان : كان غزير الفضل ، لطيف الطبع ، فاق أهل عصره بصنعة النظم والنثر . قتل عام 515 ه . ق ، ومن محاسن شعره قصيدته المعروفة بلامية العجم ، وقد عملها ببغداد يشكو زمانه وهي التي أوّلها :
أصالة الرأي صانتني عن الخطل * وحلية الفضل زانتني لدى العطل مجدي أخيراً ومجدي أولا شرع * والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل « 2 »
وجاء بعض الحكم في هذه القصيدة :
1 . حب السلامة يثني هم صاحبه * عن المعالي ويغرى المرء بالكسل
هامش
( 1 ) . كشف الظنون : 2 / 349 . ( 2 ) . وفيات الأعيان : 3 / 185 رقم الترجمة 197
رسائل ومقالات — صفحة 366 | الشيخ جعفر السبحاني