الازدهار والنضوج على يد فقهاء كبار .
كالشيخ نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة اللَّه بن نما المشتهر بابن نما ( المتوفّى عام 645 ه ) .
وجعفر بن حسن بن عيسى المشتهر بالمحقّق الحلي ( 602 - 676 ه ) صاحب كتاب الشرائع وهو غني عن الإطراء والتعريف .
ونجيب الدين يحيى بن سعيد الهذليّ ( 601 - 690 ه ) .
إلى غير ذلك من مشايخ الفقه والاجتهاد .
وقد تربى العلامة على يد الأخيرين من مشايخه في الحلة التي بلغ عدد الفقهاء فيها يومذاك ما يربو على 440 فقيهاً . « 1 » فكان عصره عصر الازدهار الفقهي حيث تم فيه تخريج حجم هائل من الفروع على وجه لا نجد له مثيلًا من بين سائر العصور .
وهذا كتابه « تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية » مشحون بتخريج الفروع واستنباط الأحكام من الأُصول .
في حين انّ الفقه السنّي في ذينك القرنين دخل مرحلة الخمود والجمود وضمور الإبداع ، يقول مصطفى أحمد الزرقاء في معرض حديثه عن القرن السابع : وفي هذا الدور أخذ الفقه بالانحطاط ، فقد بدأ في أوائله بالركود وانتهى في أواخره إلى الجمود ، وقد ساد في هذا العصر الفكر التقليدي المغلق ، وانصرفت الأفكار عن تلمس العلل والمقاصد الشرعية في فقه الأحكام إلى الحفظ الجاف ، والاكتفاء بتقبل كلّ ما في الكتب المذهبية دون مناقشة ، وطفق يتضاءل ويغيب ذلك النشاط الذي كان لحركة التخريج والترجيح والتنظيم في فقه المذاهب ، وأصبح مريد الفقه
هامش
( 1 ) . رياض العلماء : 1 / 361 .