فالعنوان لا ينطبق على السند الذي نقل بعده .
ويؤيد ذلك ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره في آخر سورة الكهف عن جماعة ، منهم : الحسين بن أبي العلاء ، وعبد اللَّه بن وضاح ، وشعيب العقرقوفي ، جميعاً عن أبي بصير ، عن مولانا أبي عبد اللّه عليه السلام . « 1 »
فإنّ شعيباً العقرقوفي ابن أُخت أبي بصير يحيى بن أبي القاسم ، كما ذكره النجاشي . « 2 »
ويؤيده أيضاً كون الحسين بن أبي العلاء في تلك الجماعة ، فإنّ الشيخ يروي مناسك الحجّ لأبي بصير عن طريقه .
قال في الفهرست : يحيى بن القاسم يكنّى أبا بصير ، له مناسك الحجّ ، رواه علي بن أبي حمزة ، والحسين بن أبي العلاء . « 3 »
وعلى هذا فلم نجد دليلًا على إطلاق أبي بصير على عبد اللَّه بن محمد الأسدي غير وجود لفظ « أبي بصير » في العنوان فقط .
نعم كنّاه الشيخ الطوسي بأبي بصير ، وقال : « عبد اللَّه بن محمد الأسدي » كوفي ، يكنّى أبا بصير . « 4 »
ولعلّ الشيخ تبع ما وجده من العنوان في رجال الكشي ، فكنّاه به .
ثمّ إنّ عبد اللَّه بن محمد الأسدي غير عبد اللَّه بن محمد الحجّال الذي يصفه النجاشي ، بقوله : عبد اللَّه بن محمد الأسدي ، مولاهم ، كوفي ، الحجّال ، المزخرف « أبو محمد » ، وقيل : إنّه من موالي بني تيم ، ثقة ثقة ، ثبت ، له كتاب يرويه عدّة من
هامش
( 1 ) . تفسير القمي : 2 / 47 .
( 2 ) . رجال النجاشي : 1 / 435 برقم 518 .
( 3 ) . الفهرست : 178 برقم 776 .
( 4 ) . رجال الشيخ 129 ، أصحاب الإمام الباقر عليه السلام برقم 26 .