قال رسول اللَّه : يا عمر وجبت . قال : بأبي أنت وأُمّي يا رسول اللَّه ما وجبت ؟ ! قال : وجبت له الجنّة واللَّه ، وما خلعه من يده حتّى خلعه اللَّه من كلِّ ذنب ومن كلِّ خطيئة . قال : فما خرج أحدٌ من المسجد حتّى نزل جبرئيل بقوله عزّ وجلّ :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
. فأنشأ حسّان بن ثابت يقول :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكلّ بطيءٍ في الهدى ومسارع
أيذهب مدحي والمحبّين ضائعاً ؟ ! * وما المدح في ذات الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكعٌ * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيّدٍ * ويا خير شارٍ ثمّ يا خير بائع
فأنزل فيك اللَّه خير ولاية * وبيَّنها في محكمات الشرائع « 1 »
وقد أخرجه ابن جرير الطبري « 2 » والحافظ أبو بكر الجصاص الرازي في أحكام القرآن « 3 » والحاكم النيسابوري ( المتوفّى 405 ) « 4 » والحافظ أبو الحسن الواحدي النيسابوري ( المتوفّى 468 ) « 5 » وجار اللَّه الزمخشري ( المتوفّى 538 ) إلى غير ذلك من أئمّة الحفاظ وكبار المحدثين ربما ناهز عددهم السبعين ، وهم بين محدّث ومفسّر ومؤرخ ويطول بنا الكلام لو قمنا بذكر أسمائهم ونصوصهم ، وكفانا في ذلك مؤلّفات مشايخنا في ذلك المضمار . « 6 »
هامش
( 1 ) . رواه السيد البحراني عن الحافظ أبو نعيم الأصبهاني عن كتابه الموسوم ب « نزول القرآن في أمير المؤمنين » ص 106
( 2 ) . تفسير الطبري 6 / 186 .
( 3 ) . أحكام القرآن : 2 / 542 ورواه من عدة طرق .
( 4 ) . معرفة أُصول الحديث ، ص 102 .
( 5 ) . أسباب النزول ، ص 148 .
( 6 ) . لاحظ المراجعات للسيد شرف الدين العاملي ، المراجعة الأربعون ، ص 162 - 168 والغدير لشيخنا الأميني : 3 / 162 وقد رواه من مصادر كثيرة .