الْمُسْتَقِيمَ »
فانّه يتلوه النبي والوصي والمؤمنون كلهم ، وليس معناه خروجنا عن الصراط المستقيم حتى يهدينا اللَّه سبحانه إليه .
بقي هنا كلام وهو أنّ لفيفاً من التابعين ذكروا انّ الآية نزلت في حقّ نساء النبي وأزواجه ، ولكن هذه الرواية تصل إلى عكرمة الخارجي الحروري « 1 » وعروة ابن الزبير المعروف بالانحراف عن علي عليه السلام « 2 » ومقاتل بن سليمان « 3 » الذي يعد من أركان المشبّهة .
عود إلى بدء
قد تعرفت على منطق الشيعة في نزول الآية في آل العباء والكساء ودلالتها على عصمتهم من الذنب والعصيان ، غير انّ الكاتب القدير محمد الآلوسي قد استبعد نزولها في حقّهم بأُمور ربما مضى تحليلها في ثنايا البحث ولإيضاح المطلب نرجع إلى تحليل ما استند إليه ثانياً .
قد مضى انّه استند في تقريب مختاره إلى الأُمور التالية :
1 . سياق الآيات يمنع عن نزولها في غير أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
2 . انّ تذكير الضميرين في آية التطهير مع أنّ المقصود هو نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو لأجل الإشعار بعلو المقام والمبالغة .
3 . حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم جاء بصيغة الطلب ، وهذا دليل على عدم شمول الآية لآل العباء ولو شملت الآية لهم لجاء بصيغة الشكر .
4 . الإرادة التكوينية المتعلقة بالعصمة تسلب الاختيار عن المعصوم ولا يكون عمله خاضعاً للثواب والعقاب .
وإليك تحليل تلك الأُمور :
هامش
( 1 ) . ميزان الاعتدال : 3 / 93 .
( 2 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 69 .
( 3 ) . ميزان الاعتدال : 4 / 173 .