بالإضافة إلى عدم إقرار إخواننا الشيعة بكتابي مسلم والبخاري ، فلو أمكن إيجاد تقارب في هذه النقاط التي نعتبرها أُصولًا فإنّنا نرحب بهذا التقارب .
* * * وقد كتبنا مقالًا حول تلك المقابلة وبعثنا به إلى هيئة تحرير المجلة ، وإليك نصّ مقالنا المنتشر في مجلة الشريعة العدد 379 الموافق ربيع الأوّل 1418 ه .
قرأنا في العدد 373 المؤرخ في كانون الثاني سنة 1997 م من مجلتكم الموقرة [ الشريعة ] حواراً مع الشيخ عبد اللَّه سليمان المنيع طرح فيه المحاور على الشيخ مسألة التقريب بين المذاهب الإسلامية طالباً رأيه فيها ، فأجاب الشيخ على النحو الماضي .
وحاصل كلامه يرجع إلى أمرين :
الأوّل : انّ نظرة الشيعة إلى أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نظرة سيئة .
الثاني : انّ الشيعة لا تعترف بكتابي مسلم والبخاري .
فإليك تحليل ذينك الأمرين :
أمّا الأوّل : إنّ الشيعة هم من يشايعون علياً والأئمّة من أهل البيت ولا يتخلّفون عن إرشاداتهم وتعاليمهم التي هي امتداد لإرشادات وتعاليم رسول الإسلام العظيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا هو الإمام علي عليه السلام يقول في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أين إخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحق ؟ أين عمار ، وأين ابن التيهان ، وأين ذو الشهادتين ، وأين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنية » « 1 » وهذا هو الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام يدعو لأصحاب جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الذين أحسنوا الصحبة إذ قال : « اللهم وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا الصحبة والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره ، واستجابوا له حيث أسمعهم حجّة
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 182 .