فهذا النمط من الاستدلال يوقف القارئ على سعة دلالة الآيات القرآنية ، وانّ أئمّة أهل البيت عليهم السلام هم السابقون في هذا المضمار ، يستنبطون من القرآن ما لا تصل إليه الأفهام .
وأمّا عدد آيات الأحكام فقد ذكر الفاضل المقداد في تفسيره « كنز العرفان » ما هذا نصّه :
اشتهر بين القوم أنّ الآيات المبحوث عنها نحو خمسمائة آية ، وذلك إنّما هو بالمتكرر والمتداخل ، وإلّا فهي لا تبلغ ذلك ، فلا يظن من يقف على كتابنا هذا ويضبط عدد ما فيه ، انّا تركنا شيئاً من الآيات فيسيء الظن به ولم يعلم انّ المعيار عند ذوي البصائر والأبصار ، إنّما هو التحقيق والاعتبار لا الكثرة والاشتهار . « 1 »
ويظهر من البعض أنّ عدد آيات الأحكام ربما تبلغ 330 آية ، قال عبد الوهاب خلاف :
ففي العبادات بأنواعها نحو 140 آية .
وفي الأحوال الشخصية من زواج وطلاق وإرث ووصية وحجر وغيرها نحو سبعين آية .
وفي المجموعة المدنية من بيع وإجارة ورهن وشركة وتجارة ومداينة وغيرها نحو سبعين آية .
وفي المجموعة الجنائية من عقوبات وتحقيق جنايات نحو ثلاثين آية .
وفي القضاء والشهادة وما يتعلق بها نحو عشرين آية . « 2 »
هامش
( 1 ) . جمال الدين المقداد السيوري : كنز العرفان في فقه القرآن : 1 / 5 .
( 2 ) . عبد الوهاب خلاف : خلاصة تاريخ التشريع الإسلامي : 28 - 29 .