تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ »
« 1 »
.
فالطوائف الإسلامية برمتها لها رؤية مشتركة في الهدف الذي جاء به الإسلام ودعا إليه . والهدف هو سيادة الدين في الأرض لتكون السيادة للَّه وحده ويكون الدين ظاهراً على سائر الأديان ، قال سبحانه :
« هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ »
« 2 »
. *
هذه الوحدات الأربع ، أي : وحدة العقيدة ، وحدة الشريعة ، وحدة القيادة ، ووحدة الهدف إذا تمسك المسلمون بأهدابها تعود إليهم السعادة المسلوبة والكرامة المنشودة . قال رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّما مثل المسلمين كالرجل الواحد إذا وجع منه شيء تداعى له سائر جسده » . « 3 »

تكفير أهل القبلة

إنّ تكفير أهل القبلة ما لم يُنكر أحد منهم شيئاً من تلك الأُصول الثلاثة ممّا لم يجوزه أحد من أئمة المسلمين . قال ابن حزم نقلًا عن أبي حنيفة والشافعي وسفيان الثوري : إنّه لا يُكفَّر ولا يُفسَّق مسلم . « 4 » وقال السرخسي : لما حضرت الشيخ أبا الحسن الأشعري الوفاة بداري ببغداد أمرني بجمع أصحابه فجمعتهم له ، فقال : اشهدوا عليّ إنّي لا أكفر أحداً
هامش
( 1 ) . آل عمران : 110 . ( 2 ) . التوبة : 33 . ( 3 ) . مسند أحمد بن حنبل : 4 / 278 . ( 4 ) . ابن حزم : الفصل : 3 / 247 .