الفصل الرابع : : الشيعة والمعاد
المعاد وحشر الإنسان بعد الدنيا إجابة عن أحد الأسئلة التي طالما أخذت جلَّ تفكيره فمذ فتح عينيه على الحياة يسأل نفسه عن الأمور التالية :
1 - ما هو مبدأ العالم والإنسان ؟
2 - ما هو الهدف من وجود الإنسان ؟
3 - إلى أين المصير بعد الموت ؟
فالبحث عن الصانع إجابة عن السؤال الأوّل .
كما أنّ البحث عن كونه حكيماً وأنّ فعله منزّه عن العبث إجابة عن الثاني .
والقول بأنّ الموت ليس نهاية الحياة وإنّ الإنسان لا يفنى بموته ، وإنّما هو جسر ينتقل عبره من نشأة إلى نشأة أُخرى أكمل من الأولى ، هو جواب عن السؤال الثالث .
إنّ الاعتقاد بالمعاد عنصر أساسي في كل شريعة لها صلة بالسماء ، ولأجل ذلك أصبح المعاد في الشرائع السابقة أصلًا مسلَّماً حتى عند اليهود في العهد القديم « 1 » .
هامش
( 1 ) . صموئيل الأوّل : الإصحاح الثاني : الجملة 6 ، طبع دار الكتاب المقدس .