نعلم منهم خلافاً في ذلك أصلًا . « 1 »
وقال السيد محمد رشيد رضا : إنّ من أعظم ما بليت به الفرق الإسلامية رمي بعضهم بعضاً بالفسق والكفر مع أنّ قصد الكل الوصولُ للحق بما بذلوا جدهم لتأييده واعتقاده والدعوة إليه والمجتهد وإن أخطأ معذور . « 2 »
ولو أضفنا إليه كلمات المفكّرين الشيعة لجئنا برسالة خاصة ، ويكفي في ذلك قول المصلح الكبير الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء : بني الإسلام على دعامتين : كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة .
وقد قام العلّامة السيد شرف الدين العاملي بتأليف رسالة في هذا المجال أسماها : الفصول المهمة في تأليف الأُمّة .
إلى غير ذلك من الكلم المنثورة والمنظومة من الأعلام .
وقال بعض الأعاظم والمصلحين : لنتحد على الرغم من أخطائنا ، فانّ الوحدة لا تعني في يوم ما ، عصمة المنتسبين إليها . « 3 »
وهؤلاء يؤكدون على ذلك ، لأنّهم لمسوا ورأوا بأُم أعينهم ما يحكيه الشهرستاني في ملله حيث يقول : ما سُلّ سيف على قاعدة من قواعد الدين مثل ما سل على الإمامة في كل زمان « 4 » .
وهذا هو السبكي يحكي لنا عن الفتن الكبيرة التي وقعت بين الأحناف والشوافع وهما غصنان من شجرة واحدة حيث يقول : وقد وقعت فتنة بين الحنفية والشافعية في نيسابور ذهب تحت هياجها خلق كثير ، وأُحرقت الأسواق والمدارس
هامش
( 1 ) . ابن حزم الظاهري الفصل في الملل والأهواء والنحل : 3 / 247 .
( 2 ) . السيد محمد رشيد رضا ، المنار : 7 / 44 .
( 3 ) . وهو السيد محمود البغدادي .
( 4 ) . الشهرستاني : الملل والنحل : 1 / 24 ، دار المعرفة ، بيروت - 1402 ه .