ز .
« إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ »
« 1 » وفي سورة المؤمنين الآية 22 : « فاتقون » مكان
« فَاعْبُدُونِ » *
.
إلى غير ذلك من الآيات الحاثّة على التمسك بحبل اللَّه والناهية عن التفرّق .
وفي السنة النبوية تصريحات على حفظ الوئام والوداد نأتي ببعضها :
1 . مثل المؤمنين في توادّهم وتعاطفهم وتراحمهم بمنزلة الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى . « 2 »
2 . المسلمون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يدٌ على من سواهم . « 3 »
3 . إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا ، وبلدكم هذا ، وشهركم هذا . « 4 »
إلى غير ذلك من الكلمات المضيئة الواردة حول الأُخوة والوحدة الإسلامية التي تزخر بها الصحاح والمسانيد .
ولقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يراقب أمر الأُمّة كي لا يشق عصاها منازعٌ جاهل أو عدو غاشم ، وكان يقودها إلى الامام برعايته الحكيمة ، وكلّما واجه خلافاً أو شقاقاً ونزاعاً ، بادر إلى ترميم صدعِها بحزم عظيم وتدبير وثيق ، ولقد شهد التاريخ له بمواقف في هذا المجال ننتخب منها ما يلي :
1 . انتصر المسلمون على قبيلة بني المصطلق ، وقتل من قتل من العدو ،
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 93 .
( 2 ) . مسند أحمد : 4 / 270 .
( 3 ) . الواقدي : المغازي : 2 / 836 ؛ والحرّ العاملي ، وسائل الشيعة : 19 ، الباب 31 من أبواب القصاص برقم 1 و 2 و 3 .
( 4 ) . السيرة النبوية لابن هشام : 2 / 605 .