إلى أن قال :
رزيّة قوم يمموا أرض كربلا * فعاد عبيراً منهم ذلك التُّربُ
7 . غسل الرجلين أو مسحهما في الوضوء مسألة فقهية اختلفت فيها آراء السنة والشيعة ، فأغلب السنّة على الغسل والشيعة على المسح وكتاب اللَّه معهم والمستفاد من ظاهره انّ الوضوء « غسلتان » و « مسحتان » كما قاله ابن عباس ، وصبّه بحر العلوم في قالبٍ شعري في منظومته المسماة بالدرة النجفية حيث قال :
انّ الوضوء غسلتان عندنا * ومسحتان والكتاب معنا
قال سبحانه :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »
« 1 »
.
وقال :
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
« 2 »
.
فالشيعة تقول بانّ لفظ الأرجل معطوف على الرؤوس سواء قُرئ بالجر فيكون معطوفاً على اللفظ ، أو بالنصب فيكون معطوفاً على المحل ، لأنّ الرؤوس مفعول ومحلّه النصب ، فكلتا القراءتين مطابقتان للقواعد العربية ، وعلى ذلك فيجب المسح على كلتا القراءتين .
وأمّا السنة القائلون بالغسل فقد وقعوا في ورطة عجيبة في تفسير القراءتين حتى اعترف قسم كبير منهم بأنّ ظاهر الآية هو المسح وذلك :
بما انّهم يقولون بغسل الأرجل فقد مالوا يميناً وشمالًا في تفسير قراءتي الجرّ والنصب فقالوا :
على قراءة الجرّ - فهو مجرور بالجوار - مكان القول بأنّه معطوف على لفظ
هامش
( 1 ) . المائدة : 6 .
( 2 ) . المائدة : 6 .