جنب اللَّه من الأذى لم يكن لفداء أُمتهم وتأمين أتباعهم ممّا اقترفوا من ذنب وارتكبوا من خطيئة ، بل كان لمرضاة اللَّه وخدمة المجتمع ، وقد نوّه القرآن على ذلك غير مرَّة .
تعتقد الشيعة أنّ الأنبياء والرسل صفوة الناس وخيرتهم وأفضلهم وأنّه يجب على كلِّ إنسان تكريمهم ، غير أنّ أيدي السوء عبثت بالكتب السماوية ما سوى القرآن ، فحرَّفت منها ما كان حقّاً لا شائبة فيه ، وثبّتت فيها خرافات هي أشبه بقصص القصاصين لا تنسجم مع المنطق السليم .
والعصمة عند الشيعة أصل مبرهن عليه ، والأنبياء عندهم معصومون من الذنوب نزيهون عن الخطأ والنسيان .
أجمعت الأُمّة الإسلاميّة على أنّ نبيَّ الإسلام أعظم الأنبياء منزلة ، وهو خاتمهم ، ودينه خاتمة الشرائع .
الأصل الثالث : المعاد
وهو أصل إسلاميّ خطير ، وقد اتّفقت السنّة والشيعة على أنّ اللَّه يحيي الناس يوم القيامة ويضع الموازين القسط فلا يُظلم أحد مثقال ذرة ، ووفيت كلّ نفس ما عملت ، فإمّا إلى النعيم الدائم وإمّا إلى العذاب المقيم .
ميزات الشيعة
هذه الأُصول الثلاثة تشترك فيها عامّة فرق المسلمين غير أنّ للشيعة أُصولًا اختصّت وانفردت بها عن سائر الفرق وهي :
1 . الإمامة والخلافة : الإمامة كما قلنا منصب إلهيّ يمنحه اللَّه لخاصّة عباده وهم الأئمّة الاثنا عشر خلفاء اللَّه وخلفاء نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم .