الحقيقة عن المسلمين غافلًا عن أنّ الشعوب الإسلامية قد أصبحت اليوم واعية تميّز بين الحق والباطل ولم تعد تخفى عليها حقيقة المدعو « جبرين » ونظرائه من مفرّقي الصفوف الإسلامية ، تحت غطاء الدفاع عن التوحيد .
وإلّا فما ذنب الشيعة إلّا كونهم موالين لأئمة أهل البيت الذين « أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » . كما فرض في الكتاب مودّتهم وجعلها أجراً للرسالة المحمدية ؟ !
ما ذنب الشيعة إلّا كونهم أُمة مقاومة للاستعمار البغيض رافضة لخططه الجهنمية ، أُمة مجاهدة امتزجت حياتهم بالجهاد والدفاع عن حياض الإسلام الحنيف . . . والنبي وآله الكرام . وهو رمز معاداة الكفر لهم .
ما هو ميزان التوحيد والشرك ؟
لقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يكتفي في قبول الإسلام من الذين يريدون الانضواء تحت رايته بمجرّد الشهادة بالوحدانية واستقبال القبلة والصلاة .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من شهد أن لا إله إلّا اللَّه واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم ، له ما للمسلم وعليه ما على المسلم » « 1 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « أُمِرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمداً رسول اللَّه ، فإذا شهدوا أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمداً رسول اللَّه واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا وصلّوا صلاتنا حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلّا بحقّها » « 2 » .
بهذا كان يكتفي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لإطلاق وصف الإسلام على الأشخاص من
هامش
( 1 ) . جامع الأُصول : 1 / 158 .
( 2 ) . جامع الأُصول : 1 / 158 - 159 .