يؤكد أنّ ما ذكر له من الصفات مما صنعته يد الوضع ضد الشيعة ، وانّ للمقال صلة موكولة إلى محلها .
إنّ أوّل من قال بالرجعة هو الذكر الحكيم .
يقول سبحانه :
« وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ »
« 1 »
.
والآية لا علاقة لها بيوم القيامة فانّ الحشر هناك يتعلق بالجميع لا بالبعض على خلاف ما ورد في هذه الآية .
قال سبحانه :
« وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً »
« 2 » .
ثمّ إنّ من أنكر موت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقال إنّه سيرجع ويقطع أيدي القائلين بموته هو عمر بن الخطاب .
فهذا ابن سعد يقول : « لما توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بكى الناس فقام عمر بن الخطاب في المسجد خطيباً فقال : لا أسمعنّ أحداً يقول : إنّ محمداً مات ولكنه أُرسل إليه كما أُرسل إلى موسى بن عمران فلبث عن قومه أربعين ليلة . واللَّه انّي لأرجو أن يقطع أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنّه مات » .
فقال العباس : ادفنوا صاحبكم ، أيُميت أحدكم ميتةً واحدةً ويُميته إماتتين ؟ وقد كان عمر بن الخطاب مصراً على انّه سيرجع حتى خطب أبو بكر فأمره بالسكوت فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قرأ :
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
« 3 » إلى آخر ما ذكر « 4 » .
وقد ذكر ذلك ابن هشام في السيرة النبوية أيضاً .
هامش
( 1 ) . النمل : 82 - 83 .
( 2 ) . الكهف : 47 .
( 3 ) . الزمر : 30 .
( 4 ) . طبقات ابن سعد : 2 / 266 - 267 .