قال سبحانه :
« وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ »
« 1 »
.
انّه لا يرضى من الشيعة القول بعصمة اثني عشر إماماً ، ولكنّه ومن لف لفه يرون أنّ الصحابة معصومون ولا يذكرون لهم أي ذنب ولا خطأ .
انّهم ينسبون في تواريخهم وتفاسيرهم أموراً إلى الأنبياء من الخطأ والعصيان بارتياح وبلا تحرّج فلاحظ كتب التفسير والتاريخ فانّها مليئة بنسبة الخطايا والذنوب إلى يوسف وداود وسليمان وغيرهم . وعندما يذكر أحد شيئاً في حق الصحابة مما يعاب به عليهم ، ثارت ثائرتهم وما هذا إلّا لأنّ الصحابة بمنزلة الساتر الأوّل لهم ومنهم أخذوا دينهم ، فإذا دبّ الجرح إليهم انهار دينهم وفقههم ، ولأجل صونهم عن أي ذنب وخطأ ، حرّموا أي كلام حولهم واتفقوا على عدالتهم المساوية لعصمتهم .
24 . يقول : « لو كانت الإمامة حُدِّدت في عليٍّ وأولاده كما يزعمون لعيَّن الإمام علي بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه ابنه الحسن رضي اللَّه عنه خليفة للمسلمين من بعده » .
مناقشتنا :
انّ ما ذكره تجاهل للواقع أو غفلة عن حقيقة الحال أو ناشئ عن قلة التتبّع . فقد تضافر النص من علي عليه السلام على وصيه وإمام المسلمين من بعده . وهو الحسن بن علي عليه السلام فمن أراد الوقوف على النصّ فليرجع إلى مظانه « 2 » .
هامش
( 1 ) . التوبة : 101 .
( 2 ) . الكافي : 1 / 297 باب النص على الحسن بن علي ، واثبات الهداة : 2 / 543 .