بُصرى ، إلى صنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة وأنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب اللَّه عزّ وجلّ سبب ، طرفه بيد اللَّه وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلّوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فانّه نبأني اللطيف الخبير انّهما لن ينقضيا حتى يردا عليَّ الحوض » « 1 » .
وأخرجه غير واحد من أئمّة الحديث منهم الإمام أحمد من حديث زيد بن أرقم ، قال : نزلنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بواد يقال له وادي خُم ، فأمر بالصلاة فصلاها بهجير ، قال : « فخطبنا وظلل لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بثوب على شجرة سمرة من الشمس ، فقال : « ألستم تعلمون ، أو لستم تشهدون ، أنّي أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ » قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » « 2 » .
وأخرجه الحاكم في مناقب علي من مستدركه عن طريق زيد بن أرقم من طريقين صححهما على شرط الشيخين ، قال : لما رجع رسول اللَّه من حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، فقال : « إنّي دُعِيتُ فأجبتُ ، قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللَّه وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فانّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ، ثمّ قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى كل مؤمن - ثمّ أخذ بيد عليٍّ فقال : - من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . . » « 3 » .
وأخرجه النسائي في خصائصه عن زيد بن أرقم ، قال : لما رجع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ، ثمّ قال : « كأنّي دُعيت
هامش
( 1 ) . الصواعق : 43 - 44 وأخرجه عن طريق الطبراني وغيره ، وحكم بصحته .
( 2 ) . مسند الإمام أحمد : 4 / 372 ، وأخرجه الإمام أيضاً في مسنده من حديث البراء بن عازب من طريقين ، لاحظ الجزء الرابع الصفحة 281 .
( 3 ) . المستدرك : 3 / 109 ، مع أنّ الذهبي في تعليقته على المستدرك يعلق على مواضع من تصحيحات الحاكم صرح في هذا المقام بصحة الحديث .